السيد محمد تقي المدرسي

448

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 51 ) : لا يُقتص من الحامل إن استلزم القصاص الضرر لحملها ، فعلى المجني عليه أو وليه تأخيره إلى أن تضع حملها أو المطالبة بالدية . ختام وفيه مسائل : ( الأولى ) : يشترط في القصاص التساوي في الأصالة والزيادة ، فلا تُقطع أصلية بزائدة ولو مع إتحاد المحل ، ولا زائدة بأصلية مع اختلاف المحل ، وتقطع الأصلية بالأصلية مع إتحاد المحل والزائدة كذلك « 1 » ، والزائدة بالأصلية مع إتحاد المحل وفقد الأصلية ، ولا تُقطع اليد الزائدة اليمنى بالزائدة اليسرى وبالعكس ، ولا الزائدة اليمنى بالأصلية اليسرى وبالعكس . ( الثانية ) : إذا قَطَعَ يداً كاملة ويده ناقصة بإصبع مثلا ، فللمجني عليه القصاص ، وله أخذ دية ما هو مفقود « 2 » ، بلا فرق بين ما إذا كان الفقدان خلقة أو لعارض ، وكذا لو قطع كامل الأجزاء مَن هو ناقص عكس ما مرّ مع دفع دية ما هو موجود في الجاني دونه « 3 » ، وكذا لو نقصت بعض أصابع المقطوع أنملة ، أو ظفراً أو نقصت أصابع القاطع أنملة أو ظفراً . ( الثالثة ) : إذا قَطَعَ إصبع رجل مثلًا فسرت إلى كفه بحيث قطعت ثم اندملت ثبت القصاص فيهما فتقطع كفه من المفصل ، ولو قطع يده من الكوع ثبت القصاص ، فإذا قطع مع اليد بعض الذراع اقتصَّ من مفصل الكوع وتجري الحكومة في الباقي « 4 » ، والمرجع في الحكومة المتخصصون فيها ، ولو قطعها من المرفق اقتصّ منه وفي الزيادة ما مرّ ، وكذا لو قطعها من المنكب اقتص منه ، وليس له القصاص من المرفق وأخذ أرش الزائد ، ولو قطعها من العضد فلا قصاص منه ويقتص من المرفق وفي الباقي حكومة « 5 » ، ولو خلع عظم المنكب ( المشط ) فالقصاص أو الدية ، وحكم الرجل حكم اليد .

--> ( 1 ) إذا تحققت المماثلة وهو بعيد . ( 2 ) فيه نظر ، إلا إذا كان قد نقص من يده شيء بسبب الجناية أو ما أشبه . ( 3 ) فيه نظر ، بل الأشبه أنّ الجاني يقتص منه دون دفع أية دية له ، إلا أن يكون المجني عليه قد أخذ دية ما نقص عنه ، أو عفي عنه في جناية واللّه العالم . ( 4 ) فيه إشكال ، والأشبه الانتقال إلى الدية رأسا لعدم إمكان القصاص . ( 5 ) فيه نظر قد سبق ، والأشبه التحول إلى الدية .